عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

223

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

أنه ] « 1 » مفعول لأجله ، أو حال ؛ أي : شاكرين ، أو على معنى : اشكروا شكرا ؛ لأن « اعملوا » فيه معنى : اشكروا ، من حيث أن العمل للمنعم شكر له . أو هو مفعول به ، على معنى : إنا سخرنا لكم الجن يعملون لكم ما شئتم فاعملوا أنتم شكرا على طريق المشاكلة « 2 » . وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ الكثير الشكر . قال ابن عباس : قليل من عبادي من يشكر على أحواله كلها « 3 » . أخرج الإمام في كتاب الزهد له بإسناده عن ثابت قال : « كان داود عليه السّلام جزّأ ساعات الليل والنهار على أهله ، فلم يكن يأتي ساعة من ليل أو نهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي » « 4 » . [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 14 ] فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 ) قوله تعالى : فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ . . . الآيةقال أهل التفسير « 5 » : كانت الإنس في زمن سليمان تزعم أن الجن تعلم الغيب ، فلما مات سليمان مكث قائما

--> ( 1 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 582 ) . ( 2 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 3 / 582 ) . وانظر : التبيان ( 2 / 196 ) ، والدر المصون ( 5 / 435 ) . ( 3 ) ذكره النسفي في تفسيره ( 3 / 323 ) . ( 4 ) لم أقف عليه في المطبوع من الزهد . وأخرجه البيهقي في الشعب ( 3 / 155 ح 3187 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 489 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 441 ) .